السيد السيستاني

245

منهاج الصالحين

الغاصب وأوجبت زيادة قيمته ثم زالت ونقصت بزوالها قيمته فإنه يضمنها وإن رد العين كما كانت قبل الغصب على ما مر في المسألة ( 833 ) ، ولو زادت القيمة بزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة إلا إذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى فيضمن التفاوت ، ولو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعلى الغاصب دية الجناية ، ولو تجددت فيه صفة لا قيمة لها ثم زالت لم يضمنها . مسألة 855 : لو حصلت فيه صفة لا بفعل الغاصب فزادت قيمته ثم زالت فنقصت ثم حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته لم يزل ضمان الزيادة الأولى ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية . مسألة 856 : لو غصب خمرا فصار خلا كان للمغصوب منه لا الغاصب ولو غصب حبا فزرعه تخير المغصوب منه بين أخذ الزرع وبين المطالبة بدل الحب ، ولو بذل له البدل كانا لزرع للغاصب وهكذا الحال لو غصب بيضا فاستفرخه أو غصب عصيرا فصار عنده خمرا ثم صار خلا . مسألة 857 : لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فأولدها كان الولد لصاحب الأنثى وإن كان هو الغاصب وعليه أجرة الضراب . مسألة 858 : يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع الاستتار وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح كتصنيع الخمر خلا أو استعمالها دواء . مسألة 859 : جميع ما مر من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله جارية في كل يد جارية على مال الغير بغير حق وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة ، إلا في موارد الأمانات مالكية كانت أو شرعية كما تقدم تفصيل ذلك في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات المعاوضية الفاسدة